منظومة إسرائيلية لمواجهة «الصواريخ العبثية»
كتبهاالصحفية / دعاء غانم ، في 24 يناير 2008 الساعة: 21:44 م
صحيفة الدستور الأردنية
مؤخراً صدرت دراسة عن مركز "المعلومات للاستخبارات والإرهاب" تتحدث عن صواريخ القسام وتأثيرها على الدولة العبرية، وفيما اشتملت الدراسة على إحصاءات وتواريخ تتعلق بظاهرة الصواريخ التي بدأت عام 2001، فإن الجانب الأهم فيها هو المتعلق بالأضرار الناجمة عن تلك الصواريخ بالنسبة لحوالي 190 ألف مستوطن يعيشون في المناطق التي تصلها.
وذهبت الدراسة إلى أن الأضرار لا تحسب فقط بالأرقام وبعدد القتلى والجرحى ومجمل الخسائر، مشيرة إلى التأثير النفسي المتراكم على المستوطنين، وإلى الضرر الكبير الذي يلحق بشعور الأمن والأمان.
وقالت الدراسة إن الصواريخ تطال النسيج الاجتماعي للإسرائيليين في النقب الغربي، وتتسبب بهجرتهم من المنطقة، بخاصة من سديروت، كما تعرض الجيش والمستوى السياسي لانتقادات حادة. كما حذرت من إمكانية تطوير مداها وتأثيرها في المستقبل.
بعد صدور الدراسة المذكورة، وفي تزامن لا يبدو مقصوداً، أقرّت الحكومة الإسرائيلية موازنة مقدارها 810 مليون شيكل 200( مليون دولار) من أجل تطوير منظومة لإسقاط الصواريخ قصيرة المدى، وكلفت مصلحة تطوير الوسائل القتالية (رفائيل) بإتمام المشروع، وقدرت الأوساط المعنية أن الصاروخ المضاد لن يدخل حيز الاستخدام قبل العام 2011.
نتحدث في هذا الموضوع في ظل الهجمة الشرسة على الصواريخ ومطلقيها، ومن ثم تحميلها مسؤولية الهجمة الصهيونية على غزة، وهي هجمة تتجاهل أولاً ذلك البعد الإبداعي في قصة الصواريخ التي تنتج في "ورش" للحدادة محدودة الإمكانات، كما تتجاهل أيضاً أن المعركة هي بين الدولة العبرية، الأقوى عسكرياً واستخبارياً في الشرق الأوسط وبين مجموعات مقاومة لا تملك سوى القليل من الإمكانات إلى جانب إرادة الإيمان، أي أنها معركة بين احتلال شرس وشعب مقاوم، وليست بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي أو الصين.
هنا يتنطح الحكماء ليقولوا إن على وسائل المقاومة أن تكون ناجعة وأن تؤثر في العدو أكثر مما تؤثر في الشعب الذي يقاوم، وينسى هؤلاء أن هذه النظرية لا تنطبق دائماً على تجارب المقاومة ضد الاحتلال، ففي الجزائر كانت الخسائر أربعين مقاوماً مقابل كل جندي فرنسي، أما في فيتنام فكانت سبعين مقابل كل جندي أمريكي، الأمر الذي ينطبق على العراق بشكل من الأشكال، حتى لو تجاوزنا من يقتلون على خلفيات لا صلة لها بالمقاومة، ما يعني أن التوقف عن المقاومة كان وسيبقى الحل الأنجع لكي لا يخسر الشعب المحتل أكثر من جلاديه.
ليس ثمة محتل يرشق مقاوميه بالورود، ومن الطبيعي أن يقتل منهم أضعاف ما يقتلون منه، لكنها الحرب، وما دام الشعب لا يستسلم، فالمحتل خاسر من دون شك، وصواريخ القسام التي تثير كل هذا الجدل في الدولة العبرية وتستميت أجهزة الأمن الإسرائيلية كي لا تصل إلى الضفة، هذه الصواريخ ليست حمقاء ولا عبثية، اللهم إلا في عقول مسكونة بالهزيمة ولا تعرف غير لغتها.
لا يعني ذلك أن المسألة غير قابلة للنقاش، لكننا نتحدث عن منطق الرفض، فقد تتوفر في بعض الأحيان ظروف موضوعية تدفع إلى إعادة النظر في إطلاق الصواريخ لبعض الوقت، لكن إحالة الرفض إلى حكاية الخسائر أو ردة فعل الطرف الآخر هي التي تستحق الرفض، لأنها ببساطة دعوة للاستسلام مهما جرى تزيينها بكلام منمق من هذا السياسي أو ذاك.
من يتابع الجدل الإسرائيلي اليومي بشأن تلك الصواريخ سيدرك مدى أهميتها، فهنا ثمة محتلون يريدون الأمن والاستقرار بينما هي تحرمهم ذلك، أما الردود المقابلة فهي دائماً قاسية، ودعونا نسأل: هل كان الرد على أشكال المقاومة الأخرى مختلفاً؟، وهل نصيب الضفة الغربية من المعاناة (بغياب الصواريخ) أقل من القطاع، هـي التي يقبع 11 ألفاً من أبنائها في السجون؟
إنها الردود الطبيعة من المحتل على من يفقدونه الهيبة ويحرمونه الأمن والاستقرار، وإذا كانت صواريخ القسام محدودة التأثير، فلماذا لا يطالب الحكماء إياهم الدول العربية بمد المقاومة بما هو أفضل وأكثر دقة وتأثيراً، أم أن الحل الأمثل هو الاستسلام لأن الخسائر الناجمة عن الرد الإسرائيلي أكبر؟
إنهم يطالبون الفلسطينيين بالاستسلام، لكنهم لا يجرؤون على قول ما يريدون بصراحة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شئون دوليه | السمات:شئون دوليه
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


































يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 7:30 ص
العزيزة دعاء ..
تقبلي حبيبتي اعجابي وفخري بك ..وشكرى وامتناني لكل الجهد الرائع الذي تقومي به لنصرة اخواننا في غزة ..
فلك مني كل تحية واحترام
يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 2:22 م
حبيبتى زهره النسرين….
تحياتى لكى يا غاليتى واشكرك على مرورك الكريم على المدونه و اشكرك من كل قلبى على كلاماتك الجميله ولكن انا ما فعلت شىء استحق عليه الثناء انا من عشاق اهل فلسطين وكل ما افعله هو شىء بسيط جدا بالنسبه لجهدك يا اختى الغاليه وهو لا شىء بالنسبه لحبى لهؤلاء الناس
تقبلى تحياتى وامتنانى يا غاليتى
يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 7:35 م
حسبنا الله ونعم الوكيل
اللهم انصرهم على أعدائهم
اللهم إن هؤلاء اليهود قد سخروا من نبيك واستهزئوا بقرآنك
وشردوا من هم على دينك الحق
اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك
اللهم امين يارب
موضوع رائع اختي سلمت يداك
ودمتي بكل خير
يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 8:05 م
دعاء ..
تري ماذا ينتظر من هذه الأنظمة غير ذلك .. ؟؟؟
أعتز بكِ أبنتى الغالية .
يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 10:30 م
اختى ندى يا غاليتى
شكرا يا حبيبتى لمرورك الكريم على مدونتى واشكر لك تعليقك الرائع وادعوا الله معكى بدعائك على من لا مله لهم ولا دين بان يرنا فيهم الله عجائب قدراته
امين يارب العالمين
دمتى حبيبتى بالف خير
يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 10:35 م
ابى الغالى مفتاح
تحياتى لك ايها الاب الروحى واشكرك على مرورك الكريم ودام التفاعل بيننا باذن الله
ادعوا الله ان ينصر اخواننا الفلسطنيين على اعداءهم وينصر المقاومه اللهم امين والله اكبر زلزلت قلوب الاعداء فى جميع الغزوات التى قادها المسلمون وايضا فى حرب اكتوبر المجيد كان لكلمه الله اكبر اكبر الاثر فى نفوس الاعداء وان شاء الله بكلمه الله اكبر سننتصر على الصهاينه باذن الله
فالله اكبر الله اكبر النصر لنا باذن الله
يناير 26th, 2008 at 26 يناير 2008 12:33 م
دعاء
كلما دخلت مدونتك زاد اعجابى بما تكتبين
وبما تحملين من الحب لوطننا وديننا الكريم
لا اجد من الكلمات سوى ان اشكرك واححيكى
تقبلى تحياتنى
ودمتى موفقة
يناير 26th, 2008 at 26 يناير 2008 12:54 م
السلام عليكم ورحمة الله
تحية لك اختى الكريمة
ولبيك انت وغزة وكل الوطن
ومشروع المقاومة الذى صاغته التنضيمات الجهادية الداخلية من حماس والجهاد وغيرها اذا اضفنى المقاومة الاسلامية اللبنانية هى الاساس والقاعدة التى اثبتت باداها التكتيكى الحربى انها القادرة والمصيطرة على الموقف الميدانى وما هذه الهجمة العشوائية الصهيونية المتحالفة مع الامبريالية الغربية والعملاء والخانعين الا دليل على ان المقاومة هى المنتصرة وهى الفاعلة
فتحية للمقاومة الشريفة وتحية لشعب فلسطين الابى وثورة شعبية اسلامية حتى النصر المبين بعون الله تعالى
يناير 26th, 2008 at 26 يناير 2008 2:20 م
اخى الغالى طارق الغنام
تحياتى لك يا غالى
واشكر لك كلاماتك الجميله وحقا عجز لسانى عن التعبير لك عن امتنانى لك يا اخى وشهادتك وسام على صدرى الى يوم لقاء ربى نورت مدونتى
تقبل تحياتى مع خالص احترامى
يناير 26th, 2008 at 26 يناير 2008 2:22 م
اخى الغالى صابر
تحيه طيبه لك
اشكر لك مرورك الكريم على مدونتى واردد كلماتك بتحيه للمقاومه وتحيه للشعب الفلسطينى ومعا جميعا نعمل جاهدين على تحقيق النصر لشعبنا الغالى الشعب الفلسطينى
تقبل تحياتى
يناير 26th, 2008 at 26 يناير 2008 5:28 م
السلام على اختي الغالية
لنا ان نعتبر…….. هم قلة صامدون ونحن كثرة خائبون………تبنينا الكلام … وتجردنا من العمل و التطبيق…………..
دمت قلم صدق يا غالية
دام التواصل
السلام
يناير 26th, 2008 at 26 يناير 2008 5:34 م
وعليكم السلام اختى مؤنسه
تحياتى لك يا حبيبتى ودام تواصلك
كلماتك جميله ولكن هل سنظل صامتين ساكتين عما يحدث ام سنعمل جاهدين على مسانده اخواننا الفلسطينيين فى غزه …………………..؟
تحياتى لك وشكرا لمرورك الكريم يا حبيبتى